عباس الإسماعيلي اليزدي
295
ينابيع الحكمة
[ 1130 ] 19 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل اللّه . ثمّ قال أبو عبد اللّه : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب . « 1 » [ 1131 ] 20 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نظر أمير المؤمنين إلى الحسين عليهما السّلام فقال : يا عبرة كلّ مؤمن ، فقال : أنا يا أبتاه ؟ فقال : نعم ، يا بنيّ . « 2 » [ 1132 ] 21 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام ( في ح الأربعمأة ) : إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منّا وإلينا . « 3 » أقول : وقال عليه السّلام ( في ح الأربعمأة ) أيضا : كلّ عين يوم القيامة باكية وكلّ عين يوم القيامة ساهرة ، إلّا عين من اختصّه اللّه بكرامته ، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمّد عليهم السّلام . ( الخصال ج 2 ص 625 ) [ 1133 ] 22 - روي أنّه لمّا أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ابنته فاطمة بقتل ولدها الحسين وما يجري عليه من المحن ، بكت فاطمة بكاءا شديدا وقالت : يا أبت ، متى يكون ذلك ؟ قال : في زمان خال منّي ومنك ومن عليّ ، فاشتدّ بكاؤها وقالت : يا أبت ، فمن يبكي عليه ؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له ؟ فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يا فاطمة ، إنّ نساء امّتي يبكون على نساء أهل بيتي ، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي ، ويجدّدون العزاء جيلا بعد جيل في كلّ سنة ، فإذا كان القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرجال ، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة .
--> ( 1 ) - البحار ج 44 ص 278 باب ثواب البكاء على مصيبته عليه السّلام ح 4 ( 2 ) - البحار ج 44 ص 280 ح 10 ( 3 ) - البحار ج 44 ص 287 ح 26